تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
منادى تقدم إعرابه ، واجعل فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت ، ولي متعلقان باجعل وآية مفعول به وجملة النداء وما تلاه مقول القول وجملة القول مستأنفة
( قالَ : آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ )
الجملة مستأنفة وآيتك مبتدأ وأن وما في حيزها في تأويل مصدر خبر وتكلم فعل مضارع منصوب بأن والناس مفعول به والجملة مقول القول
( ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً )
ثلاثة أيام : ظرف زمان متعلق بتكلم وإلا أداة استثناء منقطع واجب النصب لأن الرمز ليس من جنس الكلام ، ولك أن تعتبره من جنس الكلام فتكون « رمزا » استثناء من أعم الأحوال أو من أعم المصادر ، أي حالا أو مفعولا مطلقا ، وهذه الأوجه متساوية الرجحان في هذا التركيب العجيب
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً )
الواو استئنافية واذكر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وربك مفعول به وكثيرا مفعول مطلق أو ظرف زمان ، أي ذكرا كثيرا أو وقتا كثيرا
( وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ )
الواو عاطفة وسبح عطف على اذكر وبالعشي جار ومجرور متعلقان بسبح والإبكار عطف عليه .

البلاغة :

في قوله « رمزا » فن الإشارة ، وقد تقدم بحثه قريبا ، لأنه دل على ما في نفس البشر من خلجات ومعان . وقد تشبث الشعراء بأذيال هذه البلاغة ، قال أبو تمام :
توحي بأسرارنا حواجبنا * وأعين بالوصال ترتشق
وقال أيضا :
كلمته بجفون غير ناطقة * فكان من ردّه ما قال حاجبه