الزمخشري في : كم أن تكون خبرية ، أي أن ما سبق كله بناء على أن « كم » اسم استفهام . وهذا مقابله ثم قال : « ولم يذكر النحويون أن كم الخبرية تعلق العامل عن العمل ، وجوز بعضهم زيادة « من » وإنما تزاد بعد الاستفهام ب « هل » خاصة ، وقد يكون تجويزه ذلك على قول من لا يشترط كون الكلام غير موجب مطلقا ، أو على قول من يشترطه في غير باب التمييز ، ويرى أنها في : « رطل من زيت » و « خاتم من حديد » زائدة لا مثبتة « اه » .
هذا وتأتي كم على قسمين : استفهامية وخبرية ، وسيرد الكثير من أبحاثهما في هذا الكتاب .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 212 ]
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 212 )
الاعراب :
( زُيِّنَ )
فعل ماض مبني للمجهول
( لِلَّذِينَ كَفَرُوا )
الجار والمجرور متعلقان بزين ، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها
( الْحَياةُ )
نائب فاعل
( الدُّنْيا )
صفة للحياة والجملة مستأنفة مسوقة للتنديد بمن جعلوا الدنيا وما فيها من متع خلوب هدفهم فيها
( وَيَسْخَرُونَ )
معطوفة على جملة زين ، ويحتمل أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف ، أي وهم يسخرون فيكون من عطف الاسمية على الفعلية ، للإشعار