والعجائز ، وحكم هؤلاء الإفطار والفدية » وهو على هذا الوجه غير منسوخ .
ومشكلة زيادة لا :
على أن القائلين بعدم النسخ ذهبوا في تأويل الآية مذاهب شتى ، فمنهم من صرح بأنها على تقدير حذف « لا » النافية ، وهي مرادة ، ونقلوا عن ابن عباس قوله : « لا رخصة الا للذي لا يطيق الصوم » ، وعن عطاء : « هو الكبير الذي لا يستطيع بجهد ولا بشيء من الجهد ، وأما من استطاع بجهد فليصم ولا عذر له في تركه » ، وقال أبو حيان في البحر : « وجوز بعضهم أن تكون « لا » محذوفة فيكون الفعل منفيا وتقديره : « وعلى الذين لا يطيقونه » حذف « لا » وهي مرادة .
أبو حيان يخطّئ القائلين بالحذف :
واستطرد أبو حيان معقبا فقال : « وتقدير « لا » خطأ . لأنه مكان اليأس ، وعلى ذلك درج الجلال » .
الفقهاء لا يختلفون في جواز الفطر للشيخ والمريض :
ولا نعلم خلافا بين الفقهاء في جواز الفطر والفدية للشيخ الهرم والمريض الذي لا يرجى برؤه ، لكنهم اختلفوا في المرضع والحامل قياسا على الشيخ الهرم فالإمام الشافعي قال بالفدية قياسا على الشيخ الهرم ، وأوجب عليهما القضاء مع الفدية أما الإمام أبو حنيفة فأوجب على الحامل والمرضع - إذا خافتا على الوليد - القضاء لا الفدية ، وأبطل القياس على الشيخ الهرم لأنه لا يجب عليه القضاء .