تثير كل تلك النتائج ،
وقد وردت الرواية عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بأن العين حقّ .
وإننا لا نستطيع الجزم بهذه المسألة من ناحية الإثبات أو النفي ، لأن معلوماتنا في المنطقة الداخلية للنفس أو للروح ليست دقيقة أو شاملة ، فلا يمكن أن ننفي ما لم يثبت لنا نفيه لمجرّد أننا لا نملك دليلا على الإثبات ، فربما كانت هناك بعض العوامل الخفية التي لم يدركها وعينا الظاهري ، مما قد يترك تأثيرا كبيرا في هذه الدائرة .
ولكن لنا ملاحظة ، وهي أن التأثير السلبي المذكور للحسد في شخصية المحسود وفي حياته ، لو كان ، كما يعتقده الناس البسطاء في العقلية الجماهيرية ، لما بقي هناك ناجح على الأرض ، لأن الناجحين محسودون من قبل الناس الآخرين الذين يفقدون ذلك النجاح في حياتهم ، فيؤدي ذلك - من وجهة نظر هؤلاء - إلى سقوطهم أمام حسد الحاسدين ، فإذا كان الأمر صحيحا ، فلا بد من أن يكون له شروط أخرى في حياة الناس ، أو في طبيعة شخصية الحاسد ، ليكون تأثيره محدودا في هذه الدوائر الخاصة ، واللَّه العالم .
من وحي القرآن — صفحة 496
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص٤٩٦