تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

ولا يتحسّس شقاء المحرومين

وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
فلا يتحسس حرمان المحرومين ، ولا فقر الفقراء ، ولا شقاء المساكين ، بل يعيش القسوة التي لا تتأثر بأيّ مظهر من مظاهر البؤس ، ولا تتحمل أيّة مسؤولية تجاه أهله في التخفيف عنهم والإعانة لهم ، إمّا بالمساعدة المباشرة في ما يملكه من إمكاناتها ، أو بالمساعدة غير المباشرة ، في حضّ الآخرين ودعوتهم إلى تحمّل مسئولياتهم تجاه حلّ مشكلتهم التي هي مشكلة إنسانية ، كما هي مسؤولية إلهيّة في ما يفرضه اللَّه على الناس من ذلك .

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ

الساهين عن صلاتهم ، المرائين في أعمالهم
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
أي غافلون ، في ما تمثله الغفلة من حالة اللامبالاة المنطلقة من فقدان الشعور بأهميتها في مضمونها العبادي المنفتح على اللَّه ، ولذلك فإنهم قد يهملونها بالكليّة حتى يخرج وقتها ، وقد يستخفّون بها فيؤدونها بشكل غير صحيح ، أو يؤخرونها إلى آخر الوقت ، أو ما يشبه ذلك من الأفعال التي توحي بالاستهانة بها على أكثر من صعيد ، لأن المسألة عندهم ، هي في قيمة الشكل ، لا قيمة المضمون ، لأنها لا تمثل بالنسبة إليهم ، عبادة نابعة من الإحساس بالعبودية في شخصيتهم ، بل هي مظهر للانتماء الشكلي إلى الإسلام في مواقعهم ومواقفهم .
من وحي القرآن — صفحة 441 | السيد محمد حسين فضل الله