تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

هل هذه السورة مستقلّة ؟

قيل : بأن هذه السورة من توابع سورة الفيل ، فهما سورة واحدة ، لأن الموضوع فيهما واحد ، وهو الحديث عن البيت الذي حماه اللَّه من أصحاب الفيل ، وعن ربّ البيت الذي أنعم على الساكنين إلى جوار هذا البيت ، فأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف . وقد وردت بعض الروايات من طريق أهل السنّة ، بأن أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما بالبسملة في مصحفه ، وعن عمر ابن الخطاب بأنه قرأها في ركعة واحدة ، وردّ ذلك بالمعارضة بالرواية التي تنقل أنه أثبت البسملة بينهما ، وبأن الراوي قد لا يكون قد سمع البسملة الفاصلة منه بينهما ، أو يكون قرأها سرا ، وقد روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ما ينافي الوحدة ، فقد ذكر صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن اللَّه أنزل إلى قريش سورة لم يذكر فيها أحدا غيرهم وهي سورة الإيلاف ، مع ملاحظة أن الفصل بينهما بالبسملة متواتر ، وقد وردت بعض الروايات من طريق أهل السنة عن أئمة أهل البيت بالوحدة ، ولكنها معارضة بغيرها ، أو غير ظاهرة في ذلك .
من وحي القرآن — صفحة 431 | السيد محمد حسين فضل الله