تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مُؤْصَدَةٌ
: مطبقة .

جمع المال لا يخلد الإنسان في الدنيا

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
والمعنى ، ويل للإنسان الذي يعيش مع الناس ليطعن فيهم بمختلف وسائل الطعن في كرامتهم ، فيسيء إليهم بذكر عيوبهم بغير حق ، أو بنسبة العيوب التي لا وجود لها في واقعهم الذاتي الأخلاقي . إن اللَّه ينذره بالويل الذي يصرخ في وجدانه ليعرّفه قدره ومصيره عنده .
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
حتى بلغ الحجم الكبير الذي يرتفع به في حساباته الذاتية إلى المستوى الرفيع في الوضع الطبقي . وربما أدّى ذلك إلى الاستغراق في النتائج العملية التي تحدث له من خلال المال ، بحيث يشعر بأن من الممكن أن يحقق له حماية من الموت .
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
لأنه يلبي له الكثير من حاجاته الحياتية فيخيّل له أن من الممكن أن يلبي له الحاجة إلى الخلود في الدنيا ، ولكنه يعيش الوهم الكبير في ذلك ، لأن المال قد يلبي بعض حاجات الحياة ، ولكنه لن يمنح الحياة نفسها ، أو الامتداد فيها .
كَلَّا
إن اللَّه يرفض هذه الظنون الخيالية التي تضخم للإنسان شخصيته ليتحول إلى حالة انتفاخيّة في أجواء الكبر والاستعلاء ، كما يرفض هذا الإنسان نفسه في عقليته وسلوكه ، لأنه يسيء إلى الناس . .
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
التي تحطم كل كيان الإنسان الذي يدخلها ، لأنها تحرق كل شيء فيه . وهكذا يتحول مصير هذا المخلوق المستكبر المحتقر للآخرين ممن هم دونه مالا ، إلى أن ينبذ في النار كما تنبذ الأشياء الحقيرة التي