في أجواء السورة
لقد استغرق المشركون في هذه الذهنية المتخلفة التي ترى في كثرة العدد قيمة كبيرة في ميزان التفاضل ، فاندفعوا فيها بحيث ألهاهم ذلك وشغلهم عما ينفعهم في الحياة . . وتطوّر بهم الأمر إلى أن بدأوا في عدّ الموتى في القبور ليكملوا عدد الأحياء بالأموات حتى تتحقق لهم الأكثرية على غيرهم . ولكنّ اللَّه يرفض ذلك ويهدّدهم بأنهم سيعلمون علم اليقين ماذا يحصل لهم من خلال ذلك ، وسيرون الجحيم في وضوح بارز لا مجال فيه لأي التباس كما لو كانت عين اليقين ، وسيسألون عن النعيم الذي أفاضه اللَّه عليهم فلم يشكروه .