تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قَيِّمَةٌ
: القيّمة : المستمرّة في جهة الصّواب .
حُنَفاءَ
: الحنيف : المائل إلى الصواب والحقّ .
الْبَرِيَّةِ
: الخليقة ، الناس .

الرسول يتلو بيّنة اللَّه على المشركين وأهل الكتاب

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ
ممّن رفض دعوة الرسل وأنكر نبوّتهم ، فكان كافرا بالرسول وبالرسالة
مُنْفَكِّينَ
أي منفصلين عن موقفهم الكافر
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
وهي الحجة القائمة على إثبات حقيّة الرسالة والرسول . وربما كان الجوّ الذي يعيشه هؤلاء هو جوّ التبرير لإصرارهم على الدين القويم في صورته التي يتمثلونها في طريقتهم الخاصة ووضعهم المعقّد . ولكن كيف يسألون ذلك ، في الوقت الذي تتمثل البيّنة أمامهم مجسدة في النبي محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وفي الصحف المطهرة التي يحملها ، ليقدم للناس ما تشتمل عليه من كتب قيّمة ؟
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
وهو محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً
وهي الصحف القرآنية التي تتضمن أصول العقيدة ، وأحكام الشريعة ، ومناهج الحياة التي يرضاها اللَّه ، وحجج الفكر التي تؤكد حقائق الإسلام وأباطيل خصومه .
فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
ولعلّها الكتب الرسالية التي جاء بها الأنبياء السابقون ، في ما حدث اللَّه في القرآن عن صحف إبراهيم وموسى ، وفي ما تحدّث عنه من التصديق لما بين يديه من الكتب مما نقله عن الإنجيل وغيره . ولعل دراستنا للأوضاع التي عاشها أهل الكتاب في التمزق الطائفي أو المذهبي الناشئ من التنافس على النفوذ ، ومن المطامع الذاتية التي تؤدي إلى البغي والبغضاء والعداوة الحاقدة ، تؤدي بنا إلى النتائج الحاسمة ، وهي أن
من وحي القرآن — صفحة 360 | السيد محمد حسين فضل الله