تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وعطايا اللَّه تتزايد ، وهي - بعد ذلك - ليلة السّلام التي يعيش فيها الإنسان روحية السّلام مع نفسه ومع الناس ، لأنها تحولت إلى معنى السّلام المنفتح بكل معانيه على اللَّه ، ليكون بردا وسلاما على قلب الإنسان وروحه ، ليعود طفل الحياة الباحث عن اللَّه .

ليلة القدر سلام للروح

سَلامٌ هِيَ
فليس فيها أيّ معنى يوحي بالشرّ والبغض والأذى مما يرهق مشاعر السّلام للإنسان . إنه سلام الروح الذي يمتد في روحانية هذه الليلة ، في كل دقائقها وساعاتها في رحمة اللَّه ولطفه .
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
ليبدأ يوم جديد يتحول فيه الإنسان - في ما أفاض اللَّه عليه من روحه وريحانه - إلى إنسان جديد ، هو إنسان الخير والمحبة والسّلام ، في آفاق اللَّه الرحمن الرحيم الذي هو السّلام المؤمن العزيز الجبّار المتكبر . وتلك هي ليلة القدر التي قد يكون لها موعد معيّن معلوم ، لأن اللَّه ربما أخفاها في الليالي ، لينطلق العباد في أيامه ، ليصلوا إليها ، ليتعبدوا إلى اللَّه في أكثر من ليلة ، لاحتمال أنها ليلة القدر ، حتى يتعوّدوا أن تكون لياليهم في معنى ليلة القدر ، في العبادة والخضوع والقرب من اللَّه . وذلك ما يريده اللَّه لعباده ، أن يقربوا إليه ، ويلتقوا به ، ليصلوا إليه بأرواحهم وقلوبهم ، لأنهم لا يملكون الوصول إليه بأجسادهم .

النظرة الشعبية لليلة القدر

وقد تكون من مشكلة الوعي الشعبي لهذه الليلة ، أن الناس يتطلعون