مجلسه ويؤيدونه ويدافعون عنه ، فليدعهم لينقذوه من عذاب جهنم
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
وهم الملائكة الموكّلون بالعذاب في النار ليدفعوهم إليها . وهذا هو جزاؤه وعقابه في مصيره المحتوم .
كَلَّا
لن ينالك بسوء ، ولن يستطيع أن يدفع عن نفسه أيّ لون من ألوان العذاب .
الاقتراب من اللَّه والسجود له
لا تُطِعْهُ
في ما ينهاك عنه من الصلاة ، مهما هدّد وتوعّد ،
وَاسْجُدْ
للَّه وحده ، فإن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، لأن السجود هو المظهر الحيّ للخضوع للَّه تعالى بكل مراتبه .
وَاقْتَرِبْ
لأن الاستغراق في معنى العبودية ، الذي يمثله السجود ، هو الذي يجعل العبد قريبا إلى اللَّه وبكل كيانه الروحي والجسدي ، وهذا هو غاية خشية المتّقين ، وإخلاص العابدين .
وإذا كان هذا الخطاب موجّها إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حسب رواية أسباب النزول ، فإنه لا يختص به ، بل يشمل كل المسلمين المؤمنين المصلين السائرين على الهدى الآمرين بالتقوى ، وبالتالي ، فإن عليهم أن يتمردوا على كل أنواع الضغوط التي تمارس بحقهم لحملهم على ترك صلاتهم ، أو لينحرفوا عن خط الهدى إلى خط الضلال ، أو ليأمروا بالمعصية ، وأن يؤكدوا هذا التمرد بالإصرار على السجود العلني للَّه كمظهر من مظاهر الثبات على الرسالة ، وأن يعملوا على الاقتراب من اللَّه في أفكارهم وأوضاعهم وأقوالهم وأفعالهم وعلاقاتهم في مواجهة خطة الكافرين التي تريد إبعادهم عن اللَّه وعن كل وحيه ورسالاته .