تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
يعرج - من خلالها - بروحه إلى اللَّه .
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى
أي إن كان هذا الإنسان الذي يصلي ، ويأتي هذا المنحرف الضالّ لينهاه عن صلاته ، أرأيت إن كان سائرا في خط الهدى ،
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى
في دعوته إلى اللَّه ، وفي أمره للناس بالتقوى ، كيف يواجه الموقف الذي يقفه منه ؟ وهل يعرف ما هي النتائج السلبية الصعبة التي ستحدث له من خلال ذلك ؟
أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
هناك تفسير آخر ، بأن يكون الضمير راجعا إلى الناهي ، لو كان من المهتدين الآمرين بالتقوى ، وهو يعلم بأن اللَّه يراه ، ما ذا كان يجب أن يفعله ، وهل ينهى هذا العبد عن الصلاة أو يأمره بها ؟ وهو معنى غير واضح من سياق الآيات .
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
ويطّلع على كل نشاطه الاستكباريّ التخريبي في ما ينهى به عن عبادة اللَّه ، فكيف يأخذ حريته في ذلك ، وكيف لا يخاف من عقاب اللَّه في يوم القيامة ؟

مصير من ينهى عن المعروف

كَلَّا
فليس الأمر كما يتوهم من هذا الشعور المطمئن بالنتائج الإيجابية لمصلحته ،
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ
عن سلوكه الطاغي
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
الناصية شعر الجبهة ، والسفع الجذب بشدّة ، وكانت العرب تأنف من الشد بالناصية ، أو الجرّ بها ، وتعتبره مظهرا للإذلال والتحقير ، لأنه من شؤون الحيوان لا الإنسان ، ومعناه ، فليرتدع هذا الإنسان عن غيّه ، وإلّا فسنشدّه إلى جهنم بناصيته .
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
أي مجلسه ، والمراد به قومه وأتباعه الذين يحضرون
من وحي القرآن — صفحة 342 | السيد محمد حسين فضل الله