تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

الآيات [ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )

نعم الله المادية والروحية

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
الظاهر من هاتين الكلمتين اللتين أقسم اللَّه بهما ، أن المراد بهما ، الفاكهتان المعروفتان المتميزتان بخصائص غذائية ومذاقية معينة ، تجعلهما في موقع الإبداع من خلق اللَّه ، وفي موقع النعمة من نعم اللَّه . وقد جاء في بعض التفاسير ، أن المراد بهما شجرتا التين والزيتون ، وقيل : المراد بالتين الجبل الذي عليه دمشق ، وبالزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس ، وقيل : إن المناسبة في إطلاق الفاكهتين على الجبلين باعتبار أنهما منبتاهما ، ولعلّ القسم بهما لكونهما مبعثي جمّ غفير من الأنبياء . وربما كان هذا التوجيه ناشئا من محاولة إيجاد نوع من التناسب بين هاتين الكلمتين وبين الكلمتين التاليتين ، ولكن ذلك خلاف الظاهر في طبيعة