تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بِطَغْواها
: بطغيانها .
فَعَقَرُوها
: العقر : إصابة أصل الشيء . ويطلق على نحر البعير والقتل .
فَدَمْدَمَ
: أهلك وأزعج .
عُقْباها
: عاقبة أمرها .

قسم الله بمخلوقاته

وَالشَّمْسِ وَضُحاها
هذا القسم بالشمس التي تمنح الكون الشروق الذي ينفذ إلى السماء ليعطيها الرونق والصفاء ، وإلى الأرض ليهبها الحيوية والجمال ، وإلى المخلوقات الحيّة المتحركة فيها ، ليمنحها الدفء والحرارة وحيويّة الحياة ، وجعل الضحى رديفا للشمس ، لأنه الزمن الذي ترتفع فيه وتتجلّى في كبد السماء ، لتكون في أكثر أوقاتها رونقا وصفاء ، فهي في الشتاء تعطي الدفء المنعش ، وفي الصيف تعطي الإشراق الرائع قبل اشتداد حرارة القيظ .
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
عندما يطلع في الليل ليكون نوره تابعا للشمس في ما يستمدّه من إشراقها ، ليعطي الليل بعض نورها ، من خلال النور المنبعث منه ، حيث يمتزج امتزاجا هادئا بحبّات الظلام ، فيزيد الكون سحرا وصفاء ووداعة توحي بالكثير من الأحلام الغامضة التي تشيع في تشيع في القلب همسات السعادة ، وفي النفس تسبيحات الرحمة المنبعثة من روح اللّه .
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
وأبرزها ، لأنه الموعد الزمني الذي يلتقيها وتلتقيه لتكون هي النافذة المفتوحة على الكون كله ، التي ينفذ منها إلى الحياة ،
من وحي القرآن — صفحة 281 | السيد محمد حسين فضل الله