تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
العلاقة ، والإيحاء بارتباطات الاهتمام بهذه الأشياء بعلاقتهم العامة والخاصة .

أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة

أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
الذين جعل اللَّه لهم المرتبة الرفيعة لديه من خلال عمق إيمانهم ، وصدق التزامهم ، وثبات مواقفهم في خط رضاه . وهم الذين يحملون كتابهم بيمينهم ، للدلالة على طبيعة درجتهم عند اللَّه .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا
وكذبوا بها عنادا واستكبارا ،
هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ
أي أصحاب الشمال ، في ما توحي به مقابلتهم بأصحاب الميمنة ، أو أصحاب الشؤم والنحس في ما يمثله مستقبلهم من مضمون ذلك . وهم الذين يحملون كتابهم بشمالهم ، كدليل على انحطاط درجتهم عند اللَّه ، وظلام مصيرهم لديه .
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
أي مغلقة ، لا مجال لخروجهم أو فكاكهم منها ، لأن القضية قضية الخلود في النار التي أعدها اللَّه للكافرين المعاندين . وإذا كان اللَّه قد تحدث عن الذين كفروا من دون تفصيل ، فلأن الكفر لا يوحي بأيّ خير ، كما أن السورة قد قدّمت النموذج للإنسان البخيل الذي يحاول أن يبرر امتناعه عن الإنفاق بأنه قد أهلك مالا لبدا ، متخيلا أنه ليس موضع رقابة أحد ، كما يخيّل إليه أن لن يقدر عليه أحد . كما أنه ممن وقف عند العقبة ولم يقتحمها ، فكان جزاؤه جزاء الذين يواجهون نتائج ذلك .