لاغِيَةً
: اللغو من الكلام ما لا يعتدّ به .
وَنَمارِقُ
: ووسائد .
وَزَرابِيُّ
: بسط فاخرة .
مَبْثُوثَةٌ
: مبسوطة ومنشورة .
حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
وهي القيامة التي تفنّن التعبير القرآني عنها ، للإيحاء بالأجواء التي تنطلق في مشاهدها وأهوالها وصدماتها الواقعية ، ليواجهها القلب البشري ، من خلال ذلك ، بالخوف الشعوري الذي يدفع إلى المزيد من التفكير ومن التركيز ، للوصول إلى مسألة الإيمان والانتماء إليه بكل قوّة . ولعل التعبير عنها بالغاشية من خلال أنها تفرض نفسها على واقع الناس هناك ، فتغشاهم وتحيط بهم ، كما يحيط الغشاء بالموقع كله ، أو لأنّ أهوالها الشديدة تغشاهم فتحول بينهم وبين الرؤية في شدّة تأثيرها عليهم ، فتبدو للعيون كالدخان الذي يحجب الأفق بكثافته . .
وإذا كان الخطاب للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كما
يروى أنه مرّ على امرأة تقرأ :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
فقام يستمع ويقول : « نعم قد جاءني »
، فإنه ليس مختصا به بالمضمون ، بل هو شامل لكل الناس الذين يبلّغهم النبي ذلك ، فيأتيهم كل ما يأتيه ، ويخاطبهم بكل ما يخاطبه به ، لأن المضمون لا يتوجه إليه كرسول ، بل كإنسان مسؤول ، لا بد من أن يتحمل مسؤولية نفسه من خلال القناعة الفكرية الباحثة عن الحق أينما كان .