تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الموجودات التي هي من خلقه . ثم يلتفت إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ليطلب منه أن يذكّرهم باللَّه وبكتابه وباليوم الآخر ، لأن دوره - كرسول - هو هذا الدور ، فليس مسيطرا عليهم ، وسينفتح عليه الناس إلا المعرضين عن الدعوة الكافرين بها الذين سوف ينالون العذاب الأكبر في جهنم ، فسيرجعون إلى اللَّه وسيحاسبهم على كل مواقفهم الرافضة للإيمان . وفي ضوء ذلك ، تكون هذه السورة حركة في إثارة الوعي التي تهز القلب لتدفع به إلى التأمل ، والتطلّع إلى مسألة المصير في العالم الواسع الغامض بطبيعته الغيبيّة ، الواضح بنتائجه الحاسمة ، ليتذكروا أنهم مهما طوّفوا بالدنيا ، وأعرضوا عن نداء اللَّه ، فسيرجعون إليه ليحاسبهم على كل أعمالهم ، فعليهم أن يراقبوا الموقف الصعب بجدّية ومسؤولية .