الأرض ولا في السماء . فليعرف الكافرون مواقع إرادة اللَّه في عذاب الطغاة والمستكبرين .
اللَّه محيط بالكافرين
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ
إنه تقرير للحقيقة الثابتة في واقع الكافرين الذين رفضوا الإيمان عنادا واستكبارا ، وقرّروا - من خلال عقدتهم المتخلّفة المستكبرة - أن لا يلقوا بأسماعهم وبعقولهم إلى كلمات الإيمان ، مما يجعل التكذيب بالرسل والرسالات موقفا حاسما لا يبحثون له عن مبرّر ، ولا يريدون أن يقدّموا له أيّ تفسير ، ولكن إلى أين يذهبون ويهربون ؟ هل يملكون ملجأ من اللَّه ، أو مهربا من عذابه ؟
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
فلا يعجزون اللَّه في شيء من أمرهم لأنه القادر عليهم ، المهيمن على أوضاعهم من كل جهة .
القرآن مرجع كل حقيقة
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
فهو الذي يملك المجد كما لم يملكه كتاب ، لأنه كلام اللَّه الذي لا شيء أرفع منه ، وأيّ مجد لكلام كما هو كتاب اللَّه في مجده ، وهو الكتاب الذي لا يقترب إليه الباطل لأنه محفوظ من التحريف ومن الزيادة والنقصان ، فهو المرجع الأخير للحقيقة كلها في جميع مجالاتها .