تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

في أجواء السورة

وهذه السورة ، التي يمكن أن تكون مكية من خلال الطبيعة العامة للسياق الذي يتحدث عن الضوضاء التي كان يثيرها المشركون حول اليوم الآخر وحول المؤمنين ، مما ينسجم مع الأجواء المكية ، ولكن هناك رواية رواها القمي في تفسيره عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال : « نزلت ، يعني سورة المطفّفين ، على نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حين قدم المدينة ، وهم يومئذ أسوأ الناس كيلا ، فأحسنوا الكيل . . » « 1 » . لا نجد مانعا من أن تعالج السور المدنية مثل هذه المواضيع ، لا سيّما إذا كان الحديث عنها متصلا بالحديث عن أمر يتعلق بالحياة الاقتصادية للناس ، كالتطفيف الذي توعّد اللَّه العاملين به أن يدخلهم في جهنم . ثم يدور الحديث التفصيليّ بالمناسبة عن تفاصيل النتائج السلبية أو الإيجابية في اليوم الآخر ، كما نلاحظه في هذه السورة التي أثارت الموضوع من الناحية العامة ،
هامش
( 1 ) نقلا عن : تفسير الميزان ، ج : 20 ص : 261 .
من وحي القرآن — صفحة 121 | السيد محمد حسين فضل الله