تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الحركة الزمنية الحاصلة من دورة الأرض حول نفسها في أربع وعشرين ساعة ، بينما نعلم أن هناك نجوما تدور حول نفسها بالمقدار الذي يعادل يومنا آلاف المرات ، ويمكن أن يكون ذلك التعبير واردا مورد الكناية عن طول هذا اليوم العظيم ، في ما اعتاده الناس من التعبير بهذه الطريقة عن ذلك ، وقد يكون الحديث عن ذلك تعبيرا عن الجهد الذي يلاقيه الإنسان في الحساب ، عندما يكون في خط الانحراف ، بحيث يكون في مستوى هذا الرقم الكبير في إحساسه بالطول . وقد ورد عن النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم في ما رواه في الدر المنثور عن عدّة من الجوامع عن أبي سعيد الخدري قال : « سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن :
يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
: ما أطول هذا اليوم فقال : والذي نفسي بيده إنه ليخفّف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا » « 1 » . وجاء في حديث الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند اللّه غير ذكره ، فإذا علم اللّه عز وجل ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه . فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
» [ السجدة : 5 ] « 2 » .
هامش
( 1 ) السيوطي ، جلال الدين ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، دار الفكر ، بيروت - لبنان ، 1993 م . 1414 ه ، ج : 8 ، ص : 280 . ( 2 ) الكافي ، ج : 8 ، باب : 8 ، ص : 143 ، رواية : 108 .