تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يفرض عليك أن تستنفر كل طاقاتك ، لتكون في مواقع القوّة التي تثبت أمام الهزاهز ، ولا تنحني أمام العواصف ، ولا تخضع للضغوط ، ولا تسقط أمام التحديات ، ولا تصرخ في مواقع الألم ، ولا تجزع في أوضاع البلاء ، وهذا ما يمثل معنى الصبر على الأذى وعلى الطاعة ، وعلى المعصية ، فإن الصبر هو أساس الإيمان كله .

فاصبر لحكم ربك

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
الذي كلّفك تبليغ الرسالة ، فتعرضت بسبب ذلك لأنواع البلاء ،
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
من الذين يريدون منك الرجوع عن أمر الرسالة ، ويعملون على إغرائك بالمال والسلطان ، أو يهددونك بالقتل أو التشريد . . . وهذا ما يريده اللّه منك بصفتك الرسالية التي تمتد إلى كل الذين يلتزمون الإسلام كدين دعوة وانتماء ليصبروا كما تصبر ، وليتمردوا على القوى الظالمة والطاغية والكافرة والضالة والباغية ، كما تمرّدت ، لأن المسألة في تجربتك ليست مسألة شخص يواجه المشكلة الذاتية لتتجمد الآية في ذاتك فلا تتعداها إلى غيرك ، بل المسألة تتعلق بتجربتك الرسالية التي تشمل كل رسالي في ساحة الصراع .

واذكر اسم ربك واسجد له

وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
فذلك هو الذي يجعلك تعيش حضور اللّه