التكليف ذلك ، واللّه العالم .
قراءة القرآن وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
ليستمر التشريع العبادي الليلي في جوّ التيسير والتسهيل على أساس إرجاع الأمر إلى المكلّفين من جهة ما يختارونه منه ،
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
باعتبارهما الفريضتين الأساسيتين اللتين تتحركان في حياة الناس بشكل إلزاميّ ، بما يترتّب عليهما من الارتفاع بمستوى المسؤولية الروحية في الشعور الدائم بحضور اللّه في وعي الإنسان ، والمسؤولية التكافلية في حركة الإنسان بمواجهة المشاكل الإنسانية في دائرة الحرمان .
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
في ما تقدمونه من الإنفاق الخاص والعام ، في غير الزكاة المفروضة ، ممّا يقرض به الإنسان الناس المحتاجين إليه ، أو مما يعيرهم من أدوات وأشياء ، أو مما يقضي به حاجاتهم ونحو ذلك .
مع صاحب الميزان في تفسير الآية
وقد جاء في الميزان أن « عطف الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإقراض ، للتلويح إلى أنّ التكاليف الدينية على حالها في وجوب الاهتمام بها والاعتناء بأمرها ، فلا يتوهّمنّ متوهّم سريان التخفيف والمسامحة في جميع التكاليف ، فالآية نظير قوله تعالى في آية النجوى :
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ