الضغوط الفرعونية لتبدأ عهدا مع مجتمعها الذي يحمل الكثير من العقد والمشاكل .
كيفية اتّقاء عذاب الآخرة
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
أي كيف تتخلصون من العذاب الذي أعده اللّه للكافرين في ذلك اليوم الذي تحتشد فيه الأهوال ، وتشتد فيه المخاوف بالمستوى الذي تشيب فيه الأطفال من شدة الرعب .
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
لأن السماء تتشقق في الأجواء التي تسبق يوم القيامة ، مما يوحي بشدة هذا الحدث العظيم ، وقد ذكر أن تذكير الصفة بلحاظ أن كلمة السماء تذكّر وتؤنث .
كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
لأن اللّه هو الذي ينطلق قضاؤه من مواقع إرادته ، فإذا أراد شيئا كان ، وإذا وعد بشيء كان حتما مقضيّا ، فهو أصدق الواعدين ، حين يقضي ويريد .
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ
لأنها تهز القلب والشعور ، وتدفع بالإنسان إلى أن يخرج من غفلته ، في هزّة روحيّة يواجه فيها حقائق الوجود بمسؤولية تجاه الموقف الحاسم أمام اللّه ، ممّا يدعوه إلى أن يكتشف الطريق المستقيم الذي ينتهي به إلى اللّه ، في إيمانه وانتمائه ، وفي حركته وعلاقاته على جميع المستويات ، وهذا ما يريد اللّه من الإنسان أن يؤكده تأكيدا جدّيا حاسما في الانسجام بين الوعي والواقع ،
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
ليصل من خلاله إلى مواقع طاعته ، وآفاق رضاه ، ورحاب رحمته . . . فهذه هي الغاية التي ينتهي إليها كل مؤمن في حياته الفكرية والعملية .