تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
حصنهم يرمون بالنبل والحجارة « 1 » قال صاحب السيرة الحلبية : « وأمر بلالا فضرب القبة ، وهي من خشب عليها مسوح ، وكان رجل من يهود اسمه عزّوز أو غزول ، وكان أعسر راميا يبلغ نبله ما لا يبلغه نبل غيره ، فوصل نبله تلك القبة فأمر بها فحوّلت . وفقد عليّ قرب العشاء ، فقال الناس : يا رسول اللّه ما نرى عليّا ، فقال : دعوه ، فإنه في بعض شأنكم ، فعن قليل جاء برأس غزول ، كمن له عليّ حين خرج يطلب غرّة من المسلمين ومعه جماعة ، فشدّ عليه فقتله وفر من كان معه ، فأرسل رسول اللّه مع علي أبا دجانة وسهل بن حنيف في عشرة فأدركوهم وقتلوهم . وحاصرهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمسة عشر يوما ، وقيل : أكثر ، وكان سعد بن عبادة في تلك المدة يبعث بالتمر إلى المسلمين ، وقطع نخلهم وحرق لهم نخلا بالبويرة ، فنادوه : يا محمد ، كنت تنهى عن الفساد وتعيبه ، فما بال قطع النخل ؟ وقذف اللّه في قلوبهم الرعب ، فقالوا : نخرج من بلادك ، فقال : لا أقبله اليوم ولكن اخرجوا ولكم دماؤكم وما حملت الإبل من أموالكم إلا الحلقة ( أي آلة الحرب ) ، فنزلوا على ذلك ، فكانوا يخربون بيوتهم بأيديهم ، فيهدم الرجل بيته عما استحسن به من باب ونجاف وغيرهما لئلا ينتفع بها المسلمون ، وكان المسلمون يخربون مما يليهم ، فخرجوا إلى خيبر ، ومنهم من خرج إلى الشام » « 2 » وقد أثارت السورة مسألة النتائج للنصر الإسلامي عليهم ، في ما أفاء اللّه به على المسلمين من أموالهم ، فحددت كيفية توزيعه بالطريقة التي تمثل الشمول للجميع بحيث لا يختص به أحد .
هامش
( 1 ) نقلا عن السيرة الحلبية ، راجع أعيان الشيعة ، م : 1 ، ص : 359 - 360 ، دار التعارف . ( 2 ) ( م . ن . ) .