تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الحساب في ذلك كله على أساس الدقة المتناهية في كل المفردات الصغيرة والكبيرة . وها أنتم تقفون في ساحة النار لتعتذروا عن كفركم ومعاصيكم في الدنيا . ولكن ما فائدة ذلك كله ، وما جدواه ، لأن الساعة هي ساعة الصدق الذي لا يمثل شيئا من منطقكم المتهرب الكاذب ، فما عليكم إلا الاستسلام لمنطق الحقيقة التي تفرض نفسها عليكم من خلال اللاحجة على كل ما عملتموه .
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
فلن تجديكم كل هذه الاعتذارات أو التبريرات ،
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
، لأن أعمالكم السابقة لم ترتكز على قاعدة من الفكر الذي يملك حجّة ، أو ينتهي إلى أساس من العذر العقلي . وهذه هي المسألة التي يطرحها الإسلام على كل الناس ، فهو يريد منهم أن يقدّموا الحجة على انتماءاتهم وقناعاتهم من موقع الفكر ، ليدخلوا الحوار مع الآخرين ، ولا يلجأوا إلى الأعذار الواهية الناشئة عن التعنت والاستكبار ، لأنها لن نفعهم شيئا في ساعة الحقيقة المرّة