تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
منه القيام به من بذل جهده في الطاعة ، وبذل ماله في الخير ، الأمر الذي يجعل التحرر منها بالسيطرة على نوازع الأنانية الذاتية التي تدفع إليها ، من أفضل أسباب السعي نحو الفلاح ، وذلك من خلال انفتاح الشخصية الإنسانية على مواطن الخير ، ومواقع التضحية بالمال والنفس في مواقع طاعة اللّه تعالى .

اللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ

إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
في ما تقدمونه من المال للمحتاجين إليه من الفقراء والمساكين واليتامى والغارمين ونحوهم ،
يُضاعِفْهُ لَكُمْ
في ما يرزقكم في الدنيا من خزائن رزقه التي لا تنفد ، حتى لا تشعروا بالخوف من الفقر إذا أنفقتم ، فإن اللّه الذي رزقكم هذا المال يعدكم بأنه سيضاعفه لكم عندما تنفقونه في موارد رضاه ، واللّه لا يخلف وعده
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
سيئاتكم فتحصلوا على الخير في الآخرة من خلاله ،
وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
يشكر لعباده أعمالهم التي يرفعونها تقربا إليه ، ويحلم عنهم إذا أساؤوا ورجعوا إليه يستغفرونه ويطلبون منه الرحمة .
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الذي يطل بعلمه على آفاق الغيب وآفاق الحس ، فيوحي لعباده بالرقابة الشاملة الدائمة ، ويهيمن بعزته على كل مواقع العزة في الكون ،
فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
[ النساء : 139 ] ، كما يدير بحكمته الحياة كلها في خط التوازن الذي لا يختل عن ميزان الحق والثبات مقدار شعرة . وهذه من الأسماء الحسنى التي يريد اللّه تعالى من عباده أن يذكروه بها ،
من وحي القرآن — صفحة 274 | السيد محمد حسين فضل الله