مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ
بعوامل التغيير ، لأنه غير خاضع للفساد في نفسه ،
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
أي لذيذ لهم ، دون أن يكون فيها ما يسيء إلى توازن الإنسان في عقله وفي حسّه ،
وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
خالص من كل الشوائب التي قد يحتويها العسل عادة من الشمع والرغوة والقذى ونحو ذلك ،
وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
التي يشتهونها ويستلذونها من جميع الأصناف ،
وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ
بما توحيه من رحمة ومحبة ورضوان ، مما يجعل أهل الجنة في جوّ من المتعة الحسيّة والروحية . فهل ترى أن هؤلاء الذين يعيشون في نعيم الجنة ورضوان اللّه ،
كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ
من أولئك الذين كفروا باللّه فأنزل عليهم عذابه
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
لشدة حرارته التي تقطّع الأمعاء وتلهب الجسد ؟ !