تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
عذابه
بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
يلطف بهم ويحنو عليهم ويرحمهم ، ويتعهدهم بالرعاية الدائمة التي تنفتح على كل قضاياهم في آلامهم وآمالهم ،
وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
لأنهم ابتعدوا عن اللّه ، ولم يكن لهم أولياء من دونه ، لأن الولاية للّه وحده ، فلا ولاية لغيره في كل شيء .
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
لما يفرضه الإيمان والعمل الصالح من نتائج طيبة على مستوى المصير ، مما يعوّض الكثير من ألوان الحرمان المادي الذي عانى منه المؤمنون في الدنيا ، بما فيها من طعام وشراب ولذات وشهوات حسية في أجسادهم ،
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ
بالحياة الدنيا في أجسادهم ، الباحثة عما يسد رمقها ويرضي شهوتها ، دون أيّ هدف آخر يتصل برضوان اللّه في حركة المسؤولية ، تماما كما هي الأنعام التي تتمتع وتأكل من غير هدف معنويّ ، لتكون نهايتها الذبح ،
وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
في نهاية المطاف ، حيث تأكل النار أجسادهم ولذاتهم وشهواتهم ولا يبقى منها شيء .
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
كان لأهلها السلطة والمنعة والقوّة والبأس والشدة ما لا يملكه أولئك المشركون من أهل مكة الذين كانوا يضطهدونك في رسالتك ،
أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ
ينصرهم من الهلاك ، ولن يكون مصير قومك بأفضل من مصير تلك القرى .