تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
نصب الحواجز في طريق الدعوة ، لأن الدعوة سوف تنتصر بإذن اللّه على كل تحديات الكفر والشرك والضلال .
وَالَّذِينَ آمَنُوا
باللّه ورسله ورسالاته واليوم الآخر ،
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
التي تمثل التجسيد العملي للتشريع الرسالي في خط الصلاح المرتكز على الإيمان ،
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
من القرآن ،
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
الذي لا ريب فيه ،
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
التي عاشوها في تاريخهم الملئ بالانحرافات الفكرية والعملية ،
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
فلم يعد في بال المؤمن المنفتح على اللّه أيّ مكان للقلق ، وللحيرة ، وللتعفّن الروحي والأخلاقي ، وللفساد في النوايا والدوافع التي تتحوّل - غالبا - إلى واقع ، بل هناك المعنى الروحي الذي يوحي بالرشاد والطمأنينة والثقة والطهارة الروحية ، والصلاح الفكري والأخلاقي الداخلي الذي يفكر بخطة الصلاح العملي . وتلك هي القضية التي ركز القرآن على كونها غاية الرسالات على امتداد تاريخ الإنسان ، وهي أن يصبح البال مسكونا بالإنسانية المؤمنة الصالحة المنفتحة على اللّه ، وبالطمأنينة الروحية ، والاستقرار الفكري ، بحيث تكون كل مفردات الرسالة في خدمة هذا الهدف الذي تمثّله كلمة « النفس المطمئنة الراضية المرضيّة » .

سرّ إضلال أعمال الكافرين وإصلاح بال المؤمنين

ولكن ، ما هو سرّ إضلال الأعمال هنا ، وإصلاح البال هنا ؟
ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ
الذي يبتعد بالحياة عن الصراط المستقيم وبالإنسان عن الإيمان باللّه ، وعن الحق والخير والعدل في بناء الوجود ، مما يجعل الباطل ضد اللّه والحياة والإنسان ، ويؤدي بالإنسان إلى السقوط والضياع في متاهات الأوهام
وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ
بحيث