تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بالَهُمْ
؛ البال : الحال والشأن ، والبال : القلب أيضا .
فَضَرْبَ الرِّقابِ
: فاضربوا الرقاب ضربا .
أَثْخَنْتُمُوهُمْ
؛ الإثخان : إكثار القتل ، وغلبة العدوّ .
فَشُدُّوا الْوَثاقَ
: أحكموا وثاقهم في الأسر .
أَوْزارَها
؛ الأوزار : الأثقال ، وهنا السلاح .
لِيَبْلُوَا
: ليمتحن .

ضلال أعمال الكافرين وإصلاح بال المؤمنين

الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه ، وبالتوحيد ، وبالنبوّات ، وباليوم الآخر ،
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فوقفوا حاجزا بين الدعوة وبين الناس الذين يحتاجون ما تدعوهم إليه من سير في طريق اللّه ، لأنه يؤدي إلى الخير والعدل والحرية في الدنيا ، وإلى الجنة في الآخرة ، فهو الطريق الوحيد الذي يملكون فيه خلاص الروح ، وطمأنينة القلب ، واستقامة الجسد . . . وابتدعوا كل الوسائل التي تعمّق هذا الحاجز بين الناس وبين اللّه ، بحيث يخيّل للإنسان أن الطريق إلى اللّه مسدود أمامه من كل الجهات . هؤلاء المحاربون لرسالة اللّه في فكرهم وفي ساحة الحياة العامة كلها ، كيف يعاملهم اللّه ؟ وما هي النتائج المترتبة على مشاريعهم ؟ لقد
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
فهي ضائعة ضياع السائر في التّيه على غير هدى ، وهي باطلة بطلان البحث عن النجاح من دون أساس ، لأنّ الإنسان إذا أضاع اللّه في فكره وروحه ، وفقد هداه في قلبه وبصيرته ، وابتعد عن نهجه في حياته ، لن يلتقي بالهدى الذي يحفظ خطاه من الزلل ، ونهجه من الانحراف ، وعمره من الضياع . وقد نستوحي من إضلال الأعمال ، إبطال كل المشاريع التي أريد بها