الإلهية التي يقدمها اللّه جزاء لهؤلاء الذين خافوا مقام ربهم وأطاعوه وعاشوا من أجل الوصول إلى مواقع رضوانه في رحاب جنانه .
الإحسان الإلهي تفضّل أم استحقاق ؟
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
فإذا أحسن العباد إلى ربهم بطاعتهم إياه ، فإن اللّه يجزيهم بالإحسان إحسانا من خلال لطفه بهم وعطفه عليهم .
وقد أفاض علماء الكلام في الحديث عن الإحسان الإلهي لعباده المؤمنين المتقين ، أهو تفضّل أم استحقاق ؟ ولكن هذا البحث غير دقيق ، لأن الذي يقول بالاستحقاق ، يقصد به الاستحقاق من خلال تفضل اللّه عليهم بوعده لهم بالمثوبة والإحسان .
وقد جاء عن الإمام علي عليه السّلام : « لو كان لأحد أن يجري له ولا يجري عليه ، لكان ذلك خالصا للّه سبحانه دون خلقه ، لقدرته على عباده ، ولعدله في كل ما جرت عليه صروف قضائه ، ولكنه سبحانه جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثّواب تفضّلا منه ، وتوسّعا بما هو من المزيد أهله » « 1 »
.
تفاوت الدرجات في الجنة
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
غير الجنتين الأخريين ، بمعنى أن أوصافهما أدنى من أوصاف تينك الجنتين ، مما يعني أن هناك درجات متفاوتة في الجنة من حيث الخصائص التي توحي بالنعيم المتنوع ، تبعا لتفاوت العباد في درجاتهم في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة : 216 ، ص : 333 .