تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
خُشَّعاً
؛ الخشوع : نوع من الذلة .
الْأَجْداثِ
: جمع الجدث ، وهو القبر .
مُهْطِعِينَ
: مقبلين .

المشركون يعرضون عن آيات اللّه

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
. هل الحديث عن اقتراب الساعة هو حديث يطال مرحلة نزول القرآن ، ليكون المقصود منه توجيه القلب إلى مراقبة الزمن وتأمل أفول الدنيا واقتراب يوم القيامة في كل يوم يذهب ، وفي كل مرحلة تنقضي ، ليستعد الإنسان لمواجهة يوم القيامة بالموقف المسؤول في الدنيا الذي ينفتح على الآخرة ؟ أو هو حديث عن المرحلة التي تسبق نهاية الدنيا ، ليكون الحديث عن المستقبل بصيغة الماضي ، على أساس أنَّ تحقّق الحديث في المستقبل يجعله بمنزلة الحقيقة الحادثة ؟ كلا الاحتمالين وارد ، وهو في كل منهما جزء من الأسلوب القرآني الذي يجعل يوم القيامة عنوانا متحركا في الفكر والحس والوجدان ، ليكون الغاية التي يتطلع الناس إلى الوصول إليها في أمان وسلام .
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
فقد قرروا مواجهة النبيّ بكلمات تشوّه صورته الرسالية ، بإسباغ صفة الساحر عليه ، الذي يتلاعب بمدارك الناس من خلال ما يثيره من تخيلات مثيرة تسرق منهم التفكير المتوازن ، والنظرة الواعية للأشياء . وهكذا يواجهون الآيات التي يمكن أن يوصلهم تأملها إلى قناعة يقينية ، بأنها أسلوب سحر يستطيع أن يحول بين الإنسان ونفسه ، أو بين الناس وأولادهم وإخوانهم ، ونحو ذلك . وقد نستطيع
من وحي القرآن — صفحة 275 | السيد محمد حسين فضل الله