الذين يملكون السلطة القاهرة القادرة التي تستطيع سلب نعم اللّه عن العباد ، أو تستطيع عزلك عن النبوّة ،
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
يصعدون عليه إلى السماء ليستمعوا إلى الوحي ليكون لهم العلم السماوي الذي يتفوقون به على الآخرين ويختصون به دونهم ، انسجاما مع تصوراتهم الخيالية التي يتوهمون من خلالها أن السماء مكان يمكن الصعود إليه بالوسائل التي يستعملونها في الوصول إلى الأماكن العالية في حياتهم الأرضية ، فإذا كانت هذه الأوهام معقولة لديهم
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
في ما قد يدعيه من نزول الوحي عليه . . فأين الحجة على ذلك ، وأين البرهان ؟
أَمْ لَهُ الْبَناتُ
فقد كانوا يعتقدون أن الملائكة إناث ويعتبرونهم بنات اللّه ، في الوقت الذي كانوا يرفضون فيه ، نتيجة تقاليدهم ورغباتهم الذاتية ، أن يكون لهم البنات في ما يرزقونه من الذرية ، وهكذا كانوا يتوهمون أن للّه بناتا ،
وَلَكُمُ الْبَنُونَ
الذين يمنحونهم ميزة على مستوى القيمة والمنفعة المادية .
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
كما يسألهم الكثيرون ممن يقدمون الخدمات المعنوية والمادية دفع العوض عنها ،
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
رازحون تحت الثقل المادي الذي يلقى عليهم ، فيهربون منك ليتخلصوا منه ، ولكنك لا تفعل ذلك لأنك لم تسألهم أجرا على تبليغ الرسالة ؟ !
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
الذي يطلّ بهم على خفايا الأمور وتطلعات المستقبل ،
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
ليثبتوه للناس ليتعلّقوا بهم على أساس هذه القدرة الغيبية الخفية التي يملكونها ، فتكون لهم السيطرة عليهم ؟ !
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً
يكيدون به للإيمان والمؤمنين بأساليب يلفّون فيها ويدورون ليهزموا مواقف الرسول وأتباعه ، بالحرب النفسية تارة ، وبالخطط العدوانية أخرى ،
فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ
الذين يبطل اللّه كيدهم ويردّه إلى نحورهم ، ويقودهم في نهاية المطاف إلى النار وبئس القرار ؟ !
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ
لينطلقوا معه في محاربة اللّه ورسله ، في ما يمكن أن