تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
* وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
في صفاء الرونق الجميل في صورته ونقائه ، في خدمة دائمة متواصلة .

إنا كنا في أهلنا مشفقين . . فمن الله علينا

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
عن المرحلة الدنيوية التي عاشوا فيها الاستقامة على خط التوحيد ، ويتحدثون عن الأعمال التي أوصلتهم إلى هذه النهاية السعيدة :
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
في قلق الإنسان المؤمن وإشفاقه على نفسه ، وخوفه من التقصير في عمله أمام ربه ،
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
بفضله وتوفيقه ورحمته ، بالثبات على خط طاعته ،
وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ
الذي يحرق الجلود ويذيبها من شدة الحرارة اللاهبة ،
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ
ونلجأ إليه في المهمّات ، ونبتهل إليه في الملمّات ، ونتضرع إليه عند الخطيئة ، ونخشع له عند الرهبة ،
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
الذي يمنح عباده المؤمنين برّه ورحمته في الدنيا والآخرة . وهكذا نجد في هذه الآيات صورة مثيرة للمجتمع المؤمن في الجنة ، حيث جلسات الاسترخاء اللذيذة التي يتناول فيها المؤمنون الكؤوس المنعشة ، ويتحدثون فيها عن حياتهم الماضية ، وينفتحون فيها على اللّه في برّه ورحمته .
من وحي القرآن — صفحة 240 | السيد محمد حسين فضل الله