وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
بكل ما توحي به من عظمة الخلق ، وجلال الصنع ، ودقة النظام ، وروعة الإبداع ،
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
لأن اللّه ، في قدرته المطلقة ، لا يعرض على ما يعرض على المخلوقين من جهد وعناء ، فلا يعجزه شيء من مخلوقاته ، كما لا يعجزه الخلق نفسه بكل ما فيه من جوانب العظمة والإبداع .
اصبر على ما يقولون
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
مما يثيرونه حولك من شبهات وافتراءات وأكاذيب واتهامات ، فإن الرسالة لا تستطيع أن تشق دربها في عقول الناس وفي حياتهم ، إلا عبر مواقع الصراع ومقارع التحديات التي تحرّك المشاعر ، وتزرع الشكوك ، وتثير المشاكل ، الأمر الذي يستدعي من الرسل والرساليين الصبر وإعداد خطة ممتدة في الزمن لاحتواء الفكر كله بالحجة والبرهان والسيطرة على الواقع ، وتجاوز ضغط الظروف الصعبة والمراحل القاسية ، ليكون النصر حليف الرسالة في كل مسيرتها في حياة الناس ، لأن الزمن كفيل بتجاوز كل المشاكل الصغيرة في نطاق الحركة في القضايا الكبيرة .
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
فإن التسبيح بحمده يفتح كيانك على الإحساس بعظمته في ما يوحي به ذلك من احتقار كل من عداه ، وليكن تسبيحك
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
لتبدأ يومك في صلاة الفجر بالانفتاح على اللّه ، ليكون يوما إلهيا على طريق رضوانه والثقة به ،
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
عندما يتوسط النهار في صلاة الظهر والعصر ، ليتوقف الإنسان الداعية ، من رسول وغيره ، أمام كل ما يثيره جو الحركة العامة في حياته وحياة الآخرين من أوضاع وتحديات ، ليكون التسبيح مصدر ثقة روحية للثبات في الموقف ،
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
في صلاتي