تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قَلْبٌ
: هنا بمعنى العقل .
أَلْقَى السَّمْعَ
: استمع .
شَهِيدٌ
: حاضر وشاهد .
لُغُوبٍ
: تعب .
وَأَدْبارَ
؛ الأدبار : جمع دبر ، وهو ما ينتهي إليه الشيء وبعده .
تَشَقَّقُ
: تتشقق : أي تتصدّع .
سِراعاً
: مسارعين .

كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ

وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
من الناس الذين كانوا يمثلون المجتمع البشري في المراحل الزمنية السابقة ،
هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً
إذ كانوا يملكون القوّة والعدد والحضارة ، بالمستوى الذي لا يصل إليه من يكذبونك ويقفون ضد رسالتك ، وذلك من خلال سنّة اللّه الذي جعل للأمم عمرا محدودا وسببا للهلاك ،
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ
وطافوا فيها واستولوا على خيراتها ، وبحثوا عن السبل التي تتيح لهم النجاة من الموت ، والهرب من قضاء اللّه ، فلم يجدوا سبيلا إلى ذلك ، ووقفوا أمام الطريق المسدود ليتساءلوا ، أو ليفرض الواقع عليهم السؤال في معرض الاستنكار :
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
أي هل من مهرب من الموت ؟ فهل ينتظر قومك في مصيرهم غير ما حلّ بمن قبلهم من الناس
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
أي عقل يفكر فيه ، فيقيس الحاضر بالماضي ، ويأخذ منه الدرس للمستقبل ،
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ
أي اتجه بسمعه إلى حكاية التاريخ المشتمل على العبر والعظات ،
وَهُوَ شَهِيدٌ
حاضر بعقله وسمعه ، مستوعب لكل دروس الحياة المتحركة بأمر اللّه ، فلا يغيب عنه شيء مما حوله ، أو ممن حوله .
من وحي القرآن — صفحة 187 | السيد محمد حسين فضل الله