أَطْغَيْتُهُ
: أجبرته على الطغيان .
وَأُزْلِفَتِ
: قرّبت وأدنيت .
أَوَّابٍ
؛ من الأوب ، بمعنى : التوّاب الراجع إلى الطاعة .
مُنِيبٍ
: راجع إلى اللّه .
حوار الإنسان مع قرينه يوم القيامة
وتبقى السورة على تحركها في أجواء القيامة التي يقف فيها الإنسان الكافر العنيد ، والمتقي المؤمن ، ليواجه كل منهما الموقف الحاسم الذي يحدّد مصيره النداء الإلهي الذي يأمر بالعذاب أو الثواب بشكل مباشر .
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
ما المراد بالقرين هنا ؟ هل هو الملك الذي يسوق الإنسان ليقدّمه إلى اللّه في مقام الحساب باعتبار أن الملك هو الذي كان يرافقه بحكم وظيفته في تسجيل أعماله ؟ أم هو الشهيد الذي يشهد عليه بما عمله ويقدِّم أعماله بين يدي اللّه ؟ أم هو الشيطان الذي يصاحبه ويزيّن له معاصيه ، لتكون المسألة كناية عن النهاية التي يوصل الشيطان صاحبه إليها في نار جهنم ؟
وربما كان الأقرب إلى السياق هو الاحتمال الأول باعتبار أنه هو من يقدم هذا الشخص إلى اللّه معه بعد انتهاء مسئوليته ؛ واللّه العالم .
وينطلق النداء من اللّه سبحانه ليصدر الأمر بدخوله إلى نار جهنم
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
ينطلق كفره من موقع العناد لا من موقع الفكر القائم على الحجة ،
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
لأنه لا يختزن الروحية الإيمانية التي تدفع الإنسان طواعية إلى فعل الخير والتشجيع عليه ، بل يعيش الأنانية التي تتعقد من الخير الذي يفعله الآخرون ، لأنه يثير في ذاته عقدا تمنعه عن العطاء وتجعله يرفض فعله من