تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عن القتال ، وإيجاد هدنة يراجع فيها الناس أفكارهم عن الإسلام والشرك ، بعيدا عن الضغوط القاسية التي تثيرها ساحة الصراع الحادّ ، وهو أمر أتاح للعديد من المشركين دخول الإسلام ،
فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
وهو صلح الحديبية الذي عبّر عنه بالفتح ، أو هو فتح خيبر ، الذي كان يمثل حركة القوة الإسلامية التي خلقت توازنا جديدا في مواقع القوّة في المنطقة ، وخلقت جوّا نفسيّا إيجابيا لمصلحة الإسلام .

رسالة الهدى

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
الذي يفتح عقول الناس وقلوبهم على الحقّ ، ويمهّد لهم سبيل الوصول إلى ما يقرّبهم من الصلاح ويبعدهم عن الفساد ،
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
ليهيمن الإسلام على الواقع ويسيطر الطرح الإسلامي على كل طروحات الباطل ذات العناوين الدينية أو غير الدينية ، بحيث يصبح في عقلانية عقيدته وواقعية شريعته وتوازن منهجه ، هو الطرح الأعلى والأقوى ،
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
على الدين كله وعلى صدق الرسالة والرسول .