يزيل الخطايا وكأنهم لم تكن ، لأن اللّه ينظر إلى عمق الإيمان في الذات ويجعله أساسا لمغفرته
وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
، لأن ذلك يعني السعادة الأبدية ، فلا موقع للشقاء بعدها .
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
من الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإيمان ، ليحوّلوا المجتمع الإسلامي إلى مجتمع قلق مرتبك ،
وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ
الذين رفضوا وحدة العبادة ووحدة الألوهية وساروا في خط الشرك الذي يضع الأصنام الحجرية والبشرية في موقع يقرّبها من موقع الألوهية بطريقة أو بأخرى ،
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
فلا ينظرون إلى قضية الإيمان باللّه نظرة معرفة بكونه ينصر عباده ويلطف بهم ويرحمهم ويفتح لهم أكثر من نافذة للنصر وللتوفيق وللتسديد ، بل ينظرون إليه نظرة سلبية ويرون فيه معنى الخذلان الذي يفكرون بوقوعه على المؤمنين .
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
التي تقع عليهم ، وتحيط بهم ، وتدفعهم إلى أن يعيشوا القبح الروحي في نفوسهم في الداخل ، والقبح المادي في ما يتخبطون به من خبائث الأقوال والأفعال والأوضاع العامة والخاصة .
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
لأنهم مارسوا الخطيئة والجريمة التي تستتبع غضبه ،
وَلَعَنَهُمْ
فأبعدهم عن رحمته لأنهم ابتعدوا عن ساحاتها ،
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
وهي المكان الطبيعي للمنافقين والمشركين ،
وَساءَتْ مَصِيراً
لأنها مصير سيّئ للساكنين فيها بما فيها من جحيم النار والعذاب .
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
وهذا هو التأكيد الثاني لهذه الحقيقة الكونية التي إذا تمثلها الإنسان ، فإنه يتمثل التدبير الإلهي الشامل للكون كله في مواقع العزّة والحكمة .