من مواقع الرحمة التي تجتذب المغفرة والرضوان ، من حيث الفكر الإيماني ، ومن حيث الممارسة الصالحة ، والأعمال الخيّرة
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
لأن الجنة هي الغاية الأخيرة التي تحتوي النعيم الخالد عند اللَّه الذي لا شقاء بعده ، ولا بؤس وراءه .
سؤال اللّه للمستكبرين المجرمين
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
من دون أن تكون لهم حجة على الكفر ، وانطلقوا في الكفر من روحية التمرّد والعناد ، فيتوقفون قليلا ، ليسمعوا السؤال الذي يطرحه اللَّه عليهم ، لا ليجيبوا عليه ، لأنهم لا يملكون جوابا يمنحهم الحجة أمام اللَّه ، فللّه الحجة البالغة عليهم ، ليسجّل عليهم الموقف الذي يعرّيهم أمام المصير المحتوم :
أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
لتدفعكم إلى التفكير والتأمّل ، ولتقودكم إلى الحوار الذي يهديكم إلى معرفة الحقيقة الإلهية التوحيدية ، وإلى الإيمان بها ، لأن هذه الآيات تملك المضمون الذي يلتقي بالعقل والوجدان من أقرب طريق ، ولكنكم رفضتم ذلك من موقع الكبرياء التي تمنعكم من التنازل عن رأيكم بفعل العصبية الذاتية أو الطبقية
فَاسْتَكْبَرْتُمْ
استكبار الطغيان على الحق ، والرفض لرسل اللَّه
وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ
تعيشون جريمة الانحراف العقيدي ، بالكفر والشرك ، والانحراف العملي ، بالتمرد والعصيان .
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها
لتطرح الفكرة الأخروية كاحتمال يبحث عما يؤكده بالبحث والحوار ، ولا سيما إذا كان من يطرحها يطرحها من موقع اليقين بأنها حقّ لا ريب فيه ، لأنها وعد اللَّه الذي لا يخلف وعده ،
قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ
في نفي للعلم بها لا يبحث عما يوصله إليه
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
ولكن المسألة التي تفرض نفسها عليهم هي أنهم سمعوا