المشتملة على الشريعة الإلهية التي تبين للناس الحلال والحرام . ويمكن أن يراد بالكتاب جنسه الشامل للتوراة والإنجيل والزبور باعتبار أنها كتب أنزلت على بني إسرائيل الذين بعث فيهم موسى وعيسى وداود ، لأن المقصود بالكتاب هو الوحي المنزل على الرسول ، ولكن بعض المفسرين يلاحظ على ذلك بأن الكتاب لم يطلق في القرآن إلّا على ما يشتمل على الشريعة ، وهذا ما لا ينطبق إلا على التوراة ، لأن الإنجيل لا يتضمن الشريعة ، أما الزبور فإنه يشتمل على الأدعية والأذكار ،
وَالْحُكْمَ
الذي يفصل بين الناس في ما يختلفون فيه عند تطبيق القضايا الكلية التي حددها الكتاب على القضايا الجزئية والمنهاج الذي حدّد اللَّه فيه الوسائل التي يتحرك فيها القضاء ، ويمكن أن يشمل الحكم المعنى المعروف للولاية العامة للناس على أساس أن أهميته في تثبيت النظام العام قد تكون أكثر من القضاء المعروف في القضايا الجزئية ، لأن استقامة الحكم ، واستقامة الحاكم في شخصه ، وفي منهجه العملي ، هي التي تزيل كثيرا من المشاكل التفصيلية في الحياة العامة ، نظرا لعدالة النظام وسلامة التطبيق ، الأمر الذي يجعل من البعيد أن يهمله اللَّه في تخطيطه التشريعي للحياة ،
وَالنُّبُوَّةَ
التي جعلها اللَّه خطا ممتدا في حياة هؤلاء الناس بتعدد الرسل الذين ذكرهم اللَّه لنا في كتابه . وهذه هي نعمة الموقع الفكري الذي يحرّك الوعي في خط المسؤولية ، ويحرّك المسؤولية في الرسالة ، من خلال شخصية النبي والحاكم والداعية .
تفضيل بني إسرائيل
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
في تنوّع موارد الرزق ، في ما يستطيبه الناس من ألوان الطعام والشراب ،
وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
من خلال الموقع والدور والنعمة ، لا من خلال القيمة الذاتية ، التي تتحول في الوعي إلى حالة عنصرية