تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
انحرافه بلحاظ الظروف الموضوعية التي تحيط بالوضع من جميع جوانبه ، لتحديد الموقف سلبا أو إيجابا ، على أساس ذلك .

إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ

وإذا فكر الإنسان بالمسؤولية عند اتخاذ هذا الموقف غير الحاسم في مواجهة هؤلاء الذين لا يرجون أيام اللَّه ، فإن القرآن يؤكد أن الجزاء ، في الثواب والعقاب ، من شؤون اللَّه الذي لا يفوته أحد في ما هو العقاب ، ولا يضيّع عمل أحد في ما هو الثواب
لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
من الأعمال الحسنة أو السيئة ذلك أن المسؤولية الفردية تنعكس على نفس العامل بالخير أو بالشر ، من دون أن يكون لمن يتعلقون به ، نصيب في نتائجها .
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ
من حيث النتائج الجيّدة لعمله على مستوى الحياة الخاصة في الدنيا وعلى مستوى المصير في نعيم الآخرة ،
وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
لأن العمل السيّئ ينطلق من حالة سوء في داخل ذات المسئ ، في طبيعة تفكيره وسلوكه
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
لتقفوا بين يديه ، وتواجهوا الحساب الذي يحدّد مصيركم النهائي .