تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
بالإعراض عن رسالته ، والتمرّد على أوامره ونواهيه ، وترك سبيله ، والاستكبار على عباده ، والتكذيب لرسله
إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
وهو الحجة الواضحة أقدمها إليكم لتأكيد أني رسول اللَّه إليكم ، مما لا تستطيعون إنكاره ، أو الاعتراض عليه بشيء .
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ
ولن أخاف منكم مهما حشدتم الجوّ بالتهاويل ، ومهما استعرضتم أمامي ما تملكون من قوّة . . فقد لذت بربي وربكم الذي يملك أمري وأمركم ، ويسيطر على مواقع القوة لديكم ، من أن ترجموني وتريدوا بي سوءا ،
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي
وتستجيبوا لما أدعوكم إليه ،
فَاعْتَزِلُونِ
واجتنبوني ودعوني وشأني كي أنطلق إلى الناس وأدعوهم إلى اللَّه وإلى اتباع رسالته ، ولا تتعرضوا لي بسوء ، كما أني لا أطلب منكم أيّ خير من ناحية الذات ، وسأنطلق إلى ساحة أخرى من ساحات الدعوة إلى اللَّه . . ولكن القوم ازدادوا عنادا وازدادوا ضغطا عليه ، ولاحقوه وأصرّوا على اضطهاد قومه ، ومنعوه من تحريرهم ، وضيقوا عليه الخناق .

موسى ينقذ قومه بمعجزة إلهية

فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
فقد تأصلت الجريمة في كيانهم حتى لم يعد ينفع في هدايتهم أيّة وسيلة من وسائل الترغيب والترهيب ، وأيّ حجة . وستتحرك الجريمة في حياة الناس - من خلالهم - لتمتد في المستقبل ولتحكم حياة الأجيال القادمة ، لأن هؤلاء سوف يمنعون امتداد الحق إلى الآخرين ، عندما ينصبون الحواجز أمام الرسالة ، لأنهم يملكون كل مواقع القوّة ، في مراكز الحكم العليا ، وفي ساحات الواقع الشامل لكل نشاطات الحياة .