تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

في أجواء السورة

في هذه السورة حديث عن الأجواء المثيرة المخيفة التي يريد اللَّه للإنسان أن يعيشها من خلال آيات الكتاب التي تتحدث عن مشاهد القيامة ، ومصارع الأمم السالفة ، وظواهر الكون التي وزعها اللَّه في الآفاق ، ليرى الإنسان فيها مظاهر عظمة اللَّه في خلقه وقدرته على إنزال العذاب به عندما يبتعد عن عبادته سبحانه وتعالى . ولأن الناس لا يعيشون الإحساس بمسؤولية المصير الذي ينتظرهم وما حذّرهم اللَّه منه ، فإنهم لم يفكروا جيدا بالعقيدة التوحيدية ، ولم ينفتحوا على رب السماوات والأرض وما بينهما الذي لا إله إلا هو ، لذا فإنهم يواجهون عذاب الدنيا في أكثر من موقع ، ويصيبهم منه البلاء في أنفسهم وفيمن حولهم ، ثم يرجعون إلى اللَّه فينتقم منهم بالعذاب الخالد . . وتطل السورة على ما أصاب فرعون وقومه الذين أغرقهم اللَّه في اليمّ جزاء على كفرهم وعنادهم ، وكيف أذلهم اللَّه بعد الاستعلاء والاستكبار . . وتمتد لتتحدث عن تفاصيل البعث وعلاقته بالحكمة الإلهية في إقامة السماوات والأرض وهي الحق الذي يمنع العبث واللعب ويوحي بوجود أهداف من وراء حياة الإنسان . . مما يجعل من الآخرة مسألة جديّة في حساب المسؤولية التي ينتظر الناس نتائجها الإيجابية والسلبية ، الأمر الذي يفرض التفكير في المصير