تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

تسبيح الله على نعمه

وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
في تسبيح يعبّر عن الإحساس بالعظمة والنعمة ، ليعطي للممارسة الحياتية معنى روحيّا بالإضافة إلى ما تمثله من معنى مادّي .
وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
لأننا لا نملك أيّة طاقة ذاتية تتيح لنا تنظيم حياتنا وتسهيلها بالوسائل الحيّة أو الجامدة التي تتوقف عليها حركة الحياة ، واللَّه - وحده - هو الذي يعطي الطاقة للإنسان في كل وجوده وفي كل مفردات حياته .
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
فمنه البداية ، وإليه الانتهاء نقف بين يديه لنواجه الحساب كله على أعمالنا كلها ، وعلى حياتنا كلها ، فليس عندنا شيء إلّا منه ، وذلك هو خط التربية الإسلامية الذي يريد أن يربط الإنسان باللَّه ، فيتحسس في أعماقه علاقته به ، بالمستوى الذي يشعر فيه بأن كل شيء منه ، فلا حقيقة إلا وجوده ، ولا قدرة لأحد إلا من خلال قدرته ، مما يفرض على كل إنسان أن يذكر ذلك في وعيه وعلى لسانه .
من وحي القرآن — صفحة 218 | السيد محمد حسين فضل الله