تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لِتَسْتَوُوا
: لتستقروا .
سَخَّرَ
: ذلل .
مُقْرِنِينَ
: مطيقين .
لَمُنْقَلِبُونَ
: راجعون .

الله الخالق للسماوات والأرض

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
عندما تفاجئهم بالسؤال الذي يخاطب وجدانهم الفطري ، هل يمكن أن يؤمنوا بأن هذه الآلهة التي يدعون خلقت السماوات والأرض ؟ يجيبون أنهم لا يؤمنون بذلك ، بل كل ما هناك أنهم يرون لهذه الآلهة دورا معينا في عمق ما يتمثل في داخلها من سر .
لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
الذي يملك العزّة المطلقة من خلال قوّته المطلقة ، كما يملك بعلمه الإحاطة بكل مفردات الكون المتمثل بالسموات والأرض في دقائقه وأسراره .
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
تستقرون فيها وترتاحون تماما ، كما يرتاح الإنسان في المهد . أو تمهيدا يمثل الإعداد التكويني للاستقرار .
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
وطرقا تسلكونها إلى مقاصدكم ، فلم يغلقها عنكم في سهولها وجبالها ، بل فتح لكم فيها المنافذ التي تؤدي بكم إلى الوصول إلى مواقع الحياة فيها ،
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
إلى معرفة عظمة اللَّه ونعمته ورحمته من خلال ذلك .
وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ
محدود متوازن بحسب ما يحتاجه الناس والحيوانات والنّبات وغير ذلك من الماء ، في ما تختزنه الأرض ، أو
من وحي القرآن — صفحة 216 | السيد محمد حسين فضل الله