تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بالأسرار التي أودعها في النظام الكوني الذي يحكم حركتهما ، وتتجلى فيه حكمة اللَّه حيث تتحرك كل واحدة منهما بحساب دقيق يضع كل شيء في موضعه .
وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ
مما يدبّ ويتحرك بالحياة التي أودعها اللَّه في داخله . . وربّما كان المراد بالدابة الطير ونحوه باعتبار إطلاق السماء على ما يعم العلوّ ، وربما كان إشارة إلى أن في السماوات مخلوقات مماثلة لما في الأرض من الحيوانات ، وربما كان المراد به الملائكة في السماوات . ولعله المتبادر من الأجواء السماوية التي يتحدث عنها القرآن في أكثر من آية .
وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ
لأن اللَّه الذي خلقهم ووزعهم على مواقع خلقه ، قادر على أن يجمعهم إليه ليحاسبهم على ما عملوه ، إن كان هناك حساب في دائرة أعمالهم ، أو ليبلغهم تعليماته التي تحدد أدوارهم في الكون ، كما قد يتصور ذلك في الملائكة .
من وحي القرآن — صفحة 182 | السيد محمد حسين فضل الله