تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أسرار اللغة ، لتنفتح على كل أسرار الشريعة والمنهج والخطوط الفكرية في الإسلام وليعطوا الإسلام من جهدهم في الحاضر والمستقبل ، كما أعطوه في الماضي ، وليكون العنصر الأساس في شخصيتهم الإنسانية . ليمتدوا به إلى العالم بدلا من أن يحبسوه في دائرتهم الخاصة أو يهربوا منه إلى دائرة أخرى لا يشكل الإسلام عنصرا أصيلا فيها .
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ
فتعرّفهم يوم القيامة ، وتحدثهم عن النتائج الحاسمة التي تتوزع بين النتائج الإيجابية والسلبية التي تشكل ثمرة أعمال الناس :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ
وهم المؤمنون المتقون الذين أخلصوا للَّه الإيمان والطاعة ،
وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
وهم الكافرون المتمردون الذين أنكروا اللَّه ، أو أنكروا توحيده ، أو تمردوا على طاعته وكذبوا رسله .

لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
وذلك بأن يجعل الهداية جزءا من التكوين الذاتي لشخصيتهم ، فيبدعها فيهم كما أبدع أعضاءهم ، وهو القادر على ذلك ، ولكن اللَّه أراد لهم أن يتحركوا في خط الهداية من موقع الاختيار الذي تشكله القناعة ويؤكده الالتزام ، ليكون مصيرهم محكوما للإرادة والاختيار في الالتزام بالنهج الذي يحدّد نوعيته في الآخرة ،
وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
وهم الذين اختاروا ولاية اللَّه وارتبطوا به ورجعوا إليه عبر الإيمان به ، فأعطاهم اللَّه ولايته التي ينصرهم من خلالها ، وينشر عليهم ظلال رحمته ، ويرعاهم بعين لطفه وعنايته .
وَالظَّالِمُونَ
الذين ظلموا أنفسهم بالكفر أو الشرك ، أو التمرد على اللَّه ومحاربة رسله ورسالته ،
ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
لأن الذين جعلوهم أولياء