تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مَثْوىً
: مقام .
يَسْتَعْتِبُوا
: يطلبوا الرضى ويعتذروا .
* وَقَيَّضْنا
: هيأنا .

جمع أعداء الله في المحشر

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ
من الكافرين المكذبين للرسل فيجمعون في المحشر حيث يدفع بهم
إِلَى النَّارِ
التي استحقوا عذابها بكفرهم وتمرّدهم على اللَّه ،
فَهُمْ يُوزَعُونَ
أي يمنعون ،
حَتَّى إِذا ما جاؤُها
ووقفوا عندها أو قريبا منها ليسمعوا الحكم الحاسم الذي ينطلق من الحجة القاطعة على جرائمهم ومعاصيهم ،
شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
من كلامهم بالكفر ، أو ما سمعوه من آيات اللَّه فأعرضوا عنه ،
وَأَبْصارُهُمْ
في ما يراه البصر من أفعال صاحبه أو في ما رآه من الدلائل على وجود اللَّه وتوحيده ، فلم ينفتح عقله لذلك في ما يدعو إليه من الهدى والرشاد ،
وَجُلُودُهُمْ
في ما استمتعت به من المحرمات .
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا
وقيل : إنما خصوصا بالسؤال دون سمعهم وأبصارهم مع اشتراكها في الشهادة ، لأن الجلود شهدت على ما كانت هي بنفسها أسبابا ، وآلات مباشرة له بخلاف السمع والأبصار ، فإنها كسائر الشهداء تشهد بما ارتكبه غيرها . وهكذا كانت المرارة تأكل أحاسيسهم ، فكيف تشهد عليهم جلودهم بما عملوه ، وما الذي أنطقها بهذه الطريقة العجيبة ، وقد كانت في الدنيا لا تملك نطقا ؟ ثم كيف تعترف بما فعلته ، وهو أمر يعرّضها للعذاب ؟