فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
من أعمال خبيثة وأقوال سيئة وعلاقات منحرفة ونحو ذلك .
وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ
الذين واجهوك بالعناد والشرك والضلال ، لن يكون مصيرهم مختلفا عن مصير من سبقهم من أولئك .
سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
وسيدخلهم اللَّه في دار عذابه ليذوقوا جزاء أعمالهم السيئة .
وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
للّه في ما يريد أن يؤاخذهم به من العذاب الشديد .
أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
فهو الذي يسهّل من أسباب الرزق التي قد تضيق ، وقد تتسع ، لأن حركة الإنسان في الرزق ليست مربوطة بذاتيته المستقلة ، بل هي مربوطة بالتقدير الإلهي الذي جعل لكل شيء قدرا في نطاق علاقة الناس بالواقع المادي في الحياة ، ومن خلال علاقتهم بالأشياء المحيطة بهم ، أو الأشخاص الذين يتحركون معهم . وهذا ما يجب أن يفهموه ليعرفوا أن اللَّه هو الذي يفعل ذلك كله ، لأنه السبب الأعمق للوجود في طبيعته وامتداده ومفرداته . ولو كانت المسألة تابعة للإنسان ، لكانت النتائج كلها في مصلحته ، ولكنها يصطدم بالكثير من القضايا التي تمنعه من الوصول إلى ما يريد مما لا يستطيع مقاومته ، ولا السيطرة عليه .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
لأن الإيمان هو الذي يفسر كثيرا من حقائق الحياة تفسيرا معقولا ، وهو الذي يستلهم من الواقع ، ما يستطيع عبره أن يقوّي إيمانه ، وذلك بفعل ما يغذي به روحه من المفردات الحيّة التي تدعمه بكل قوّة .